الشهيد الثاني
238
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )
ولو كان انقطاعه بعد الطهارة وقبل الصلاة لغير البرء بل انقطاع فترة إمّا لاعتيادها ذلك أو بإخبار عارف ، لم يؤثّر في الطهارة مطلقاً عند الشهيد لأنّه بعوده بعد ذلك كالموجود دائماً . ( 1 ) واعتبر المصنّف في ذلك قصور الفترة عن الطهارة والصلاة ، فلو طالت بقدرهما ، وجبت الإعادة لتمكَّنها من طهارة كاملة ، فلو لم تُعدها وصلَّت فاتّفق عوده قبل الفراغ على خلاف العادة ، وجب عليها إعادة الصلاة لدخولها فيها مع الشكّ في الطهارة . ( 2 ) ومثله ما لو شكَّت في الانقطاع هل هو للبرء أم لا ؟ أو هل يطول زمانه بمقدار الطهارة والصلاة أم لا ؟ فتجب إعادة الطهارة لأصالة عدم العود ، لكن لو عاد قبل إمكان فعل الطهارة والصلاة ، فالوضوء بحاله لعدم وجود الانقطاع المانع من الصلاة مع الحدث . وإنّما قال المصنّف : إنّها مع فعل ما يجب بحكم الطاهر ، ولم يقل : إنّها طاهر لاستمرار حدثها ، فلا تكون طاهراً حقيقةً ، لكنّها بحكم الطاهر في استباحة ما تستبيحه . وربما علَّل ذلك بهذيانات لا يخفى فسادها على مَنْ له أدنى تمييز . ( ولو أخلَّت ) المستحاضة ( بالأغسال ) الواجبة عليها في حال التوسّط والكثرة ، ( لم يصحّ ) منها ( الصوم ) للنصّ . ( 3 ) ويظهر من المبسوط التوقّف فيه حيث أسنده إلى رواية الأصحاب . ( 4 ) لكن مع إخلالها بالغسل إنّما يجب عليها القضاء دون الكفّارة ، وهو اختيار المصنّف في التذكرة ، ( 5 ) والشهيد ( 6 ) وجماعة ( 7 ) لأصالة عدم وجوبها ، وعدم الدليل . وكذا القول في الحائض والنفساء بطريق أولى لما تقدّم من الخلاف في اشتراط صومهما بالغسل دونها . وأوجب المصنّف في المختلف عليها الكفّارة . ( 8 )
--> ( 1 ) الذكرى 1 : 251 . ( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 128 . ( 3 ) الكافي 4 : 136 / 6 الفقيه 2 : 94 / 419 التهذيب 4 : 310 / 937 . ( 4 ) المبسوط 1 : 68 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء 1 : 291 . ( 6 ) الذكرى 1 : 249 . ( 7 ) منهم : الصيمري في كشف الالتباس 1 : 244 والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 1 : 344 . ( 8 ) لم نعثر عليه في مظانّه .